حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ١٢/ ٢٤٥
يقول: كان سنان بن أبي حارثة أحلم من فرخ طائر.
قلت: وما حلم فرخ طائر؟
قال: إنه يخرج من بيضته في رأس نيق، فلا يتحرك حتى ينبت ريشه ويقوى على الطيران (١).
والنيق - بالكسر -: أرفع موضع في الجبل.
قال الشاعر:
شَغْواءُ تَوَطَّنَ بَيْنَ الشيقِ وَالنيقِ (٢)
ويقال: الشيق أصعب موضع في الجبل.
وقال البوصيري رحمه الله تعالى: [من البسيط]
وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُ ... إِنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ فِي آجامِها تَجِمِ
يقال: وَجَم يَجِم - كوعد يَعِد -: إذا سكت على غيظ.
والمعنى: أنها تخضع له وتنزجر عنه.
وكأن البوصيري لمح بقصة سفينة رضي الله تعالى عنه مولى النبي ﷺ مع الأسد، وقد ذكرتُها فيما سبق.
ومن غريب طرقها: ما رواه ابن عساكر - بسند ليس فيه متهم كما قال السيوطي - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: بعث رسول الله ﷺ