Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تتمات لهذا الباب

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٢/ ٢٢٧

وروى الخطيب عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال لي: "يَا عَائِشَةُ! اغْسِلِيْ هَذَيْنِ".

فقلت: يا رسول الله! بالأمس غسلتهما.

فقال لي: "أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الثَّوْبَ يُسَبِّحُ، فَإِذَا اتَّسَخَ انْقَطَعَ تَسْبِيْحَهُ" (١).

وهذه الآثار مع ما تقدَّم دالة على أن كل شيء يسبح الله تعالى من حيوان وجماد مطلقاً.

وقد قال تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الجمعة: ١].

وهذا الذي أختاره، ولينفع هذا الفن من العلم العبد الموقن فلا يكون في ملأ ولا في خلاء إلا ويُنبه نفسه لتستحي مما معها من شيء أن لا يُسبِّحُ الله معه، ولو أنكر وجوده مع شيء لا ينكر وجوده في نفسه، والله تعالى يقول: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥].

* وَهَذه

تَتِمَّاتٌ لِهَذا البابِ:

روى ابن عبد البر في "التمهيد" عن عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنه قال: حملة العرش أحدهم على صورة إنسان، والثاني على صورة ثور، والثالث على صورة نسْر، والرابع على صورة أسد (٢).