Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه - ومن أوصاف الطير، وسائر البهائم والسباع والهوام

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٢/ ٥٢

قال: فأخبريني ما تقولين في صياحك؟

قالت: أقول: تذكروا يا غافلين، وتهيؤوا لسفركم؛ سبحان خالق النور!

فقال سليمان ﵇: ليس طير من الطير أنصح لبني آدم، وأشفق من الهامة، وما في قلوب الجهال أبغض منها (١).

يشير إلى أن الجهال لا يحبون الناصحين.

-

ومن أوصاف الطير، وسائر البهائم والسباع والهوام:

التراحم الذي يكون بين الجنس منها، أو بين النوع والتعاطف إلا ما شذ كمناقرة بعض الديوك، ومناطحة بعض الكباش، وإحالة الذئاب على الذئب إذا دَمِي كما قَدَّمناه، وأخص من ذلك عطف سائر الحيوانات على أولادها ورحمتها لها، وشفقتها عليها إلا ما شذ من ذلك كالهرة التي تأكل أولادها كما قال الشاعر: [من السريع]

أَما تَرى الدَّهْرَ وَهذا الوَرى ... كَهِرَّةٍ تَأكلُ أَوْلادَها (٢)

والأناسي أخص المخلوقات بهذه الرحمة؛ ولاسيما الشفقة على أطفالهم، وأطفال غيرهم، وعلى ضعفائهم.

روى مسلم عن أبي هريرة، وسلمان رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ للهِ تَعَالَىْ مِائَةُ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً