حسن التنبه لما ورد في التشبه
بَيْنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُوْنَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُوْنَ، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِيْنَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١).
فالمطلوب من العبد المؤمن الرحمة والشفقة على إخوانه من الإنس، وعلى سائر الخلق خصوصاً الضعيف من المخلوقات، وهي صفة المؤمن؛ وقسوة القلب صفة المنافق.
وفي حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "خِيَارُ أُمَّتِيْ عُلَمَاؤُهَا وَخِيَارُ عُلَمَائِهَا رُحَمَاؤُهَا، أَلا وَإِنَّ اللهَ لَيَغْفِرُ لِلْعَالِمِ أَرْبَعِيْنَ ذَنْبًا قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْجَاهِلِ ذَنْبًا وَاحِدًا، أَلا وَإِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيْمَ يَجِيْءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ نُوْرَهُ قَدْ أَضَاءَ يَمْشِيْ بِهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ كَمَا يُضِيْءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ". رواه أبو نعيم، والخطيب وقال: منكر، وابن عساكر (٢).
وهذا الحديث - وإن كان منكر الإسناد - فإنَّ معناه صحيح (٣).
روى الشيخان عن جرير بن عبد الله ﵁ قال رسول الله ﷺ قال: "مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمُهُ اللهُ تَعَالَىْ" (٤).
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: جاء أعرابي إلى