حسن التنبه لما ورد في التشبه
قيل: وهو دابة بين الكلب والذئب: إذا صيح به أخذه الضراطُ من الجبن.
وقيل: جبان تزوجته أعرابية، وكان ينام الصبحة، فكانت إذا نبهته قال لها: لو لغادية نبهتني، فامتحنه النسوة ذا صباح بأن قلن له: هذه نواصي الخيل، فجعل يقول: الخيل الخيل، ويضرط حتى مات.
وقيل: سافر رجلان فلاحت لهما شجرة، فقال أحدهما: أرى قومًا قد رصدونا.
وقال الآخر: إنما هي عُشَرَة - على وزن همزة - فظنه يقول: عَشَرة، فجعل يقول: وما عناء اثنين في عشرة؟ ويضرط حتى مات (١).
ومن أمثالهم: روغي جَعار، وانظري أين المفر.
قال الزمخشري: يضرب في فرار الجبان وخضوعه (٢).
١٣٢ - ومنها: التشبه في الحقد بالجمل
.
قالوا في المثل: أحقد من جمل.
قال الزمخشري: يصفون الجمل بالحقد وغلظ الكبد.
قال بلعاء بن قيس الكناني: [من البسيط]
يُبْكَى عَلَيْنا وَلا نبكِي عَلى أَحَدٍ ... إنَّا لأَغْلَظُ أَكْباداً مِنَ الإِبِلِ