حسن التنبه لما ورد في التشبه
قالوا: ويزعمون أنه ينطوي على الحقد سنين حتى يتشفى منه (١).
وحقيقة الحقد الانطواء على العداوة والبغضاء.
قيل: وأوله الحسد.
روى ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الحسد"، والطبراني في "الأوسط" بإسناد جيد، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنه سمع رسول الله ﷺ أنه قال: "سَيُصِيْبُ أُمَّتيْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَهُمْ".
قالوا: وما داء الأمم؟
قال: "الأشرُ، وَالبَطَرُ، وَالتَّكاثُرُ، وَالتَّنَافُسُ فيْ الدُّنْيَا، وَالتَّبَاعُدُ، وَالتَّحَاسُدُ حَتَّى يَكُوْنَ البَغْيُ، ثُمَّ يَكُوْنُ الهَرْجُ" (٢).
وروى الترمذي عن الزبير رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ، وَالبُغْضَةُ هِيَ الحَالِقَةُ، لا أَقُوْلُ حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدَّيْنِ.
وَالَّذِيْ نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوْنَ الجَنّةَ حَتَّى تُؤْمُنُوْا، وَلَنْ تُؤْمُنُوْا حَتَّى تَحَابُّوْا، أَلا أُنبَّئُكُمْ بِمَا يُثْبِتُ لَكُمْ ذَلِكَ؟
أَفْشُوْا السَّلامَ بَيْنَكُمْ" (٣).