Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه وأما أدلة ما أشرنا إليه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٢٩٦

رواهما ابن أبي حاتم.

وقال الأزهري: الصلاة من الله الرحمة (١).

وقال غيره: الرحمة مع التعظيم (٢).

قلت: وفي قوله في الآية: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣] إشارة إلى أن معنى الصلاةِ الرحمةُ.

أو المعنى: وكان بالمؤمنين -أي: بعامَّتِهم- رحيماً؛ فإن ذكروا الله كثيرًا، وسبحوه بكرة وأصيلاً، خصهم بالرحمة المقرونة بالتعظيم، المخصوصة باسم الصَّلاة.

وروى الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي في "الدلائل" عن سليم بن عامر قال: جاء رجل إلى أبي أمامة رضي الله تعالى عنه فقال: يا أبا أمامة! إني رأيت في منامي أن الملائكة يصلون عليك كلما دخلت، وكلما خرجت، وكلما قمت، وكلما جلست.

فقال أبو أمامة: اللهم غفراً، دعونا عنكم، وأنتم لو شئتم صلت عليكم، ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٣] الآية (٣).