حسن التنبه لما ورد في التشبه
ونقل الثعلبي، والبغوي عن أنس ﵁ (١)، ورواه عبد بن حميد، وابن المنذر مرسلاً، قال [مجاهد] (٢): لما نزلت ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله! ما أنزل الله عليك خيراً إلا أشرَكَنا فيه، فنزلت ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] (٣).
وروى ابن المنذر عن ابن جريج في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦].
قال: لما نزلت جعل الناس يهنؤنه بهذه الآية (٤).
وقال أُبي بن كعب ﵁: ما أنزل الله فيك خيراً إلا أخلطنا به معك إلا هذه الآية، فنزل ذكر المؤمنين في الآية الأخرى (٥).
وروى ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري: أنه سئل عن قوله: "اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليْت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم"؟ قال: أكرم الله أمة محمَّد ﷺ فصلى عليهم كما صلى على الأنبياء، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣].