حسن التنبه لما ورد في التشبه
على أنه روى أبو عبيد القاسم بن سلام أن عمر رضي الله تعالى عنه سقط عليه رجل من المهاجرين وعمر يتهجد من الليل، يقرأ بفاتحة الكتاب لا يزيد عليها، ويكبر، ويسبح، ثم يركع، وسجد، فلما أصبح الرجل ذكر ذلك لعمر رضي الله تعالى عنه فقال عمر: لأمك الويل! أليست تلك صلاة الملائكة؟ (١).
لكن أفاد السيوطي أن الملائكة ﵈ إنما أذن لهم في قراءة الفاتحة فقط (٢).
وكأنه أخذه من أثر عمر هذا من قوله: أليست تلك -أي: الصلاة بقراءة الفاتحة فقط- صلاة الملائكة ﵈؟
فَائِدَةٌ جَلِيْلَةٌ:
المستمع لقراءة القرآن العظيم - مع كونه في ذلك متشبهاً بالملائكة والنَّبيين والصالحين - فإنه متخلق بخلق من أخلاق الله تعالى (٣)، خصوصًا إذا كان القارئ حسن الصوت، حسن التأدية؛ لأن سماع القرآن من أخلاقه المقدسة؛ بدليل ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "ما أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَمَا أَذِنَ لِنَبِي حَسَنِ الصَّوْتِ