Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (١) باب التشبه بالملائكة عليهم السلام

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٩٦

مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الحجر: ٣٠ - ٣٥].

أخرجه من جنته حين باين أهل حضرته، وفارقهم، ثمَّ رجمه ولعنه.

وحقيقة الرَّجم واللعن الإبعاد عن رحمة الله تعالى؛ لأنَّه بالغ في البعد عن أهل القربة والزلفة بتبرئته من عملهم، وتقبيحه حالهم، فبولغ في إبعاده، وأُبِّدت لعنته.

وقد رغب آدم ﵇ في التَّشبه بالملائكة حين حدَّثه إبليس أن أكل الشجرة يلحقه بالملائكة، فكان ذلك هو الدَّاعي له على أكل الشجرة، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (٢٠) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠، ٢١].

قال قتادة: حلف لهما بالله إبليس حتى خدعهما، وقد يُخدع المؤمن بالله (١).

قال: وكان بعض أهل العلم يقول: من خادعنا بالله خدعنا. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهما (٢).

فلمَّا حَلف ظنَّ آدم أن أحدًا لا يحلف بالله إلا صادقًا.