Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (١) باب التشبه بالملائكة عليهم السلام

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٩٥

(١) بَابُ التَّشَبُّهِ بِالمَلَائِكَةِ ﵈

اعلم أنَّ التَّشبه بالملائكة مشروع لأنَّهم من جملة من أمرنا بطلب الهداية إلى صراطهم في قراءة الفاتحة في قوله تعالى معلِّمًا لنا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧]، كما تقدم عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما.

ولعموم قوله ﷺ: "مَنْ تَشَبَّه بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (١).

ولأنَّه قد ورد: "تَخَلَّقُوْا بِأَخْلاقِ اللهِ تَعَالَىْ" (٢) مع شدَّة المباينة بينه وبين خلقه، فجواز التخلق بأخلاق الملائكة ﵈ والتَّشبه بهم أولى.

ولقد عاب الله تعالى إبليس الرَّجيم بتأخره عن التَّشبه بالملائكة ﵈، وعاتبه على ذلك، ووبخه به، ولعنه بسببه - خصوصاً حين اعتذر عنه بما في رأيه القاصر -، فقال تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١) قَالَ يَا إِبْلِيسُ