حسن التنبه لما ورد في التشبه
٨٨ - ومن أعماله قبحه الله: تخويف المؤمن وازعاجه وترويعه؛ وكل ذلك حرام
.
وقد قال رسول الله ﷺ: "مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِنًا لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَعَى بِمُؤْمِنٍ أَقَامَهُ اللهُ مَقَامَ ذُلٍّ وَخِزيٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رواه البيهقي في "الشعب" عن أنس رضي الله تعالى عنه (١).
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥].
قيل: أصله: يخوفكم من أوليائه، ويؤيده قوله تعالى بعد ذلك: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ﴾ (٢).
ومقتضى الآية: أن الإنسان مهما راعه من قبل الشيطان أو من قبل أولياء الشيطان فلا يلتفت إليه؛ فإنه لا يضره، بل يتمثل عظمة الله تعالى وسطوته ليمنعه الخوف من الله تعالى من طاعة الشيطان وطاعة أوليائه ليذهب عنه خوفه منهم، فلا يحمل ذلك على طاعتهم.
وأيضًا فإن العبد إذا خاف من الله تعالى خاف منه الشيطان