Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٨٨ - ومن أعماله قبحه الله: تخويف المؤمن وازعاجه وترويعه؛ وكل ذلك حرام.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ٦٣

وأولياؤه؛ لما رواه العقيلي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا خَافَ الْعَبْدُ اللهَ أَخَافَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَإِذَا لَمْ يَخَفِ الْعَبْدُ اللهَ أَخَافَهُ اللهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" (١).

وروى أبو الشيخ بن حيان بإسناد ضعيف، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ خَافَ اللهَ خَافَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَمَنْ خَافَ غَيْرَ اللهِ خَافَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (٢).

وبمقتضى هذين الحديثين فمن خاف الله تعالى فلا يخاف الشيطان؛ أي: ولا يخاف بطشه ولا ضرره؛ نعم يخاف أن يسلطه الله عليه، فمن خاف من تسلط الشيطان عنه لم يخف في الحقيقة إلا من الله تعالى؛ [لأنه] لا يتسلط إلا بتسليطه كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١٠].

وهذا الخوف من جمل الخوف من الله تعالى الذي يدفع الخوف من الشيطان عن الإنسان.

والحاصل أنك مهما خفت أن يسلط الله عليك الشيطان فقد كفيته؛ فإن ذلك يدعوك إلى الاستعاذة بالله تعالى منه، كما قال الله تعالى: