Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٣٥ - ومنها: الكذب على رسول الله ﷺ، أو على غيره من الأنبياء ﵈ وهو -وإن كان داخلا في الكذب- إلا أني نبهت عليه على حدة لمزيد الاعتناء بالزجر عنه، والتنفير منه.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٥١٥

إبليس: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢، ٨٣]؛ أي قال: إنما ذكر إبليس هذا الاستثناء لئلا يقع في كلامه الكذب.

قال: والكذب يستنكفه إبليس فكيف يليق بالرجل المسلم؟ انتهى (١).

قلت: هذا لا يصح في حق إبليس أن يحترز عن الكذب، بمعنى أنه لا يكذب لثبوت الكذب عنه بالنص كما سبق، وإنما أظهر التحرز عن الكذب والتنزه عنه خديعة، وزعمًا منه أن كذبه يخفى بدعواه التحرز عنه.

وهذا من تخيلاته، ومفترياته، وتلبيساته.

ويتشبه به في هذا التلبيس كذبة الصوفية الذين يظهرون الزهد، والورع، ويدعون الصدق والتنزه عن الكذب والفحش، وهم في أنفسهم على خلاف ذلك.

ومن هنا شرب المنافقين والمارقين، وأكثرهم يفتضحون ويظهر الله تعالى سرائرهم في أسرتهم وفلتات ألسنتهم، فافهم واحذر!

٣٥ - ومنها: الكذب على رسول الله ﷺ، أو على غيره من الأنبياء ﵈ وهو -وإن كان داخلًا في الكذب- إلا أني نبهت عليه على حدة لمزيد الاعتناء بالزجر عنه، والتنفير منه

.