حسن التنبه لما ورد في التشبه
اعترف بين يديه بالزنا -: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، لَعَلكَ كَذَا، لَعَلَّكَ كَذَا" (١) ليرجع عن إقراره.
٣٤ - ومنها: التلبس بزي غيره إيهامًا أنه غيره
.
روى أبو نعيم عن وهب رحمه الله تعالى: أن راهباً تخلى في صومعته في زمن المسيح ﵇، فأراد إبليس أن يكايده فلم يقدر عليه، فأتاه متشبها بالمسيح فناداه: أيها الراهب! أتشرف علي كي أكلمك؟ فقال: انطلق لشأنك فلست أرد ما مضى من عمري، فقال: أشرف علي فأنا المسيح، قال: وإن كنت المسيح فمالي إليك من حاجة، أليس قد أمرتنا بالعبادة ووعدتنا القيامة؟ انطلق لشأنك، قال: فانطلق اللعين عنه وتركه (٢).
قلت: يدخل في التشبه بالشيطان فيما ذكر من يطرق الباب على غريمه المعسر، فإذا قيل له: "من؟ " قال: "أنا فلان" وغيَّر اسمه لئلا يختفي منه.
وأشد منه الشرطي ونحوه إذا طلب عبدًا ليذهب إلى الظالم، فيغير اسم نفسه ليخرج إليه، ونحو ذلك.
تنبِيْهٌ:
وقع في "تفسير الإِمام فخر الدين الرازي" في قوله تعالى حكايته عن