حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٥/ ٢٤١
ولقد علمت قول الله تعالى لعيسى ﵇: تزعم أنك لا تسألني شيئا، فإذا قلت: ما شاء الله فقد سألتني كل شيء (١).
وقوله لموسى ﵇: أما علمت أن قولك: ما شاء الله أنجحُ ما طلبت به الحوائج (٢).
وبيانه: أنَّ في التفويض إليه إلقاءه باليد في باحة العبودية، وإسلاماً للنفس إلى يد الجبروتية، وأرضى ما يكون السادة من العبيد إذا سلَّموا، وبالرضا تنال المُنى، ويحصل الهنا والغنى، بل مهما كان العبد بذكر مولاه مشغولاً كان المولى على العبد مُقبلاً وله كافياً حاجةً وسؤلاً.
يقول الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أُعطي السائلين (٣).
١١٥ - ومن آدابهم: الاختصار في الدعاء والاختيار لجوامعه، وأدعية الأنبياء ﵈ في القرآن كلها جوامع
.
وقد روى الإمام أحمد في "الزهد" عن بشر الدمشقي ﵀ قال: قيل لناحية من الأرض: إنَّ عيسى بن مريم ﵉ مارٌّ