Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١١٤ - ومن آدابهم: الإشارة إلى الحاجة دون التصريح في الدعاء إلا أن يكون الحال يقتضى الانبساط إلى الله تعالى، كما في قول أيوب ﵇: ﴿مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾ [الأنبياء: ٨٣].

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٢٤٠

وقول موسى ﵇: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].

وقوله: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢].

وقول إبراهيم ﵇: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩].

وقول يونس ﵇: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].

وذلك لأن الثناء على الغني من المحتاج دليل الطلب.

وقد روى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعاءِ الحَمْدُ للهِ" (١).

وما أحسن ما قيل: [من الوافر]

أَأَذْكُرُ حاجَتِي أَمْ قَدْ كَفانِي ... حَياؤُكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الْحَياءُ

إِذا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْماً ... كَفاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّناءُ (٢)