حسن التنبه لما ورد في التشبه
وقد قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] الآية.
ولمَّا كان الاسم: الرَّبُّ من الأسماء الجامعة لمعاني الرحمة والعطف والجود والكرم؛ لأنه بمعنى المالك أو القائم بمصالح العبد المتولي لتربيته، أو بمعنى السيد، كان معظم أدعية الأنبياء ﵈ بلفظ: يا رب، أو: أي رب، أو: رب، أو: ربنا.
وإذا نظرت في أدعية الأنبياء ﵈ الواردة في القرآن وجدتُها مصدرة به.
وقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب "الدعاء" عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "إِذا قالَ العَبْدُ: يا رَبِّ! يا رَبِّ! قالَ اللهُ تَعالى: لَبَّيْكَ عَبْدِي، سَلْ تُعْطَهْ" (١).
وروى أَبو نعيم عن ابن وهب ﵀ قال سُئِلَ مالك بن أنس ﵁، عن رجلٍ يدعو يقول: يا سيدي، فقال: يُعجبني أن يدعو بدعاء الأنبياء: ربنا ربنا (٢).
١١٤ - ومن آدابهم: الإشارة إلى الحاجة دون التصريح في الدعاء إلا أن يكون الحال يقتضى الانبساط إلى الله تعالى، كما في قول أيوب ﵇: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣]
.