حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن أدهم ﵀ قال: ما سأل رجلٌ مسألة أنجح من أن يقول: ما شاء الله.
وعن عمرو بن مرة ﵀ قال: إنَّ من أفضل الدعاء قول الرجل: ما شاء الله (١).
وقد علمت أن الدعاء من أخص أحوال الأبدال، ولهم بهذه الكلمة مزيد خصوصية لأنهم يتشبهون بالملائكة في التبدل والتشكل على قول.
ولهذه الكلمة خصوصية في تصرف الملائكة.
وللأبدال من أُولي العزم من الرسل مواريث، وهذه الكلمة من ميراثهم من موسى ﵇.
وروى أبو نعيم، وابن الجوزي في "الصفوة" عن أبي سعيد بن عطاء: أن الجنيد ﵁ رأى فيما يرى النائم قومًا من الأبدال، فسأل: هل ببغداد أحد من الأولياء أو من الأبدال؟ فقالوا: نعم، أبو العباس ابن مسروق، قال: فقلت متعجبًا: أبو العباس بن مسروق؟ فقالوا: نعم، أبو العباس بن مسروق من أهل الأنس بالله (٢).
وفيه إشارة أن الأنس بالله تعالى من أحوال الأبدال.
وروى الإِمام أحمد في "الزهد"، وابن أبي الدنيا، وأبو