حسن التنبه لما ورد في التشبه
نعيم، والبيهقي، وابن عساكر عن جليس وهب بن منبه (١) قال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله! أين بُدلاء أمتك؟ فأومَأ بيده نحو الشام، قلت: يا رسول الله! أما بالعراق منهم أحد؟ قال: بلى، محمَّد بن واسع، وحسان بن أبي شيبان، ومالك بن دينار الذي يمشي في الناس بزهد أبي ذر (٢).
وفيه إشارة إلى أن الزهد من أحوالهم أيضًا.
وقال حجة الإِسلام في "الإحياء": إنَّ بعضهم قال لبعض العلماء: من كل عمل قد أعطاني الله نصيبًا - حتى ذكر الحج والجهاد وغيرها -، فقال له: أين أنت من عمل الأبدال؟ قال: ما هو؟ قال: كسب الحلال والنفقة على العيال (٣).
ونقل أبو طالب المكي في "القوت" عن بعضهم أنه قال في وصف الأبدال: أكْلُهم فاقة، وكلامهم ضرورة، ونومهم غلبة (٤).
ونقلاً عن سهل بن عبد الله التستري ﵁ أنه قال: صارت الأبدال أبدالاً بأربعة؛ قلة الكلام، وقلة الطعام، وقلة المنام، واعتزال الأنام (٥).