حسن التنبه لما ورد في التشبه
وقال الدينوري في "المجالسة": ثنا الحارث بن أبي أسامة قال: سُئِلَ يزيد بن هارون وأنا أسمع، فقيل له: مَنْ الأبدال؟ قال: أهل العلم (١).
وروى ابن أبي الدنيا، وأبو نعيم عن أبي عبد الله النباجي رحمه الله تعالى قال: إذا أحببتم أن تكونوا أبدالاً فأحبوا ما شاء الله، ومن أحبَّ ما شاء الله لم يترك من مقادير الله شيئًا إلا أحبه (٢).
زاد في رواية: وأوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: ما استحثني أحدٌ لحاجة بمثل قوله: ما شاء الله (٣).
ويشهد لما حدث به عن موسى ﵇: ما رواه عبد الله ابن الإِمام أحمد في "زوائد الزهد" عن يحيى بن سليم الطائفي، عن من ذكره قال: طلب موسى ﵇ من ربه ﵎ حاجة فأبطأت عليه وأكدت، فقال: "ما شاء الله" فإذا حاجته بين يديه؛ قال: "يا رب! أنا أطلب حاجتي منذ كذا وكذا، أعطيتنيها الآن؟ " قال: فأوحى الله إليه: "يا موسى! أما علمت أن قولك: ما شاء الله أنجح ما طلبت به الحوائج؟ " وقال: الكلمة التي تزجر بها الملائكة الشياطين حين يَسْتَرِقون السمع: ما شاء الله (٤).