حسن التنبه لما ورد في التشبه
منه، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: يا رسول الله! إن لي مالاً كثيراً، وليس يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بالثلثين؟ قال: "لا"، قال: فالشطر؟ قال: "لا" قال: فالثلث؟ قال: "الثُّلُثُ، وَالثلُثُ كَثِيْرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْر مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" (١).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْخَيْرِ سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ فِي وَصَيَّتِه، فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بَعَمَلِ أَهْلِ الشَّر سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَيَعْدِلُ في وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ له بِخَيْرِ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ" (٢).
وقال الدينوري: حدثنا إبراهيم الحربي، قال: كتب يعقوب بن داود إلى بعض العباد بالقدوم عليه، فأتى محمد بن النضر الحارثي ﵀ فاستشاره، وقال: لعل الله أن يقضي ديني، فقال له: لا تفعل؛ لأن تلقى الله تعالى وعليك دينٌ ولك دِيْن، خيرٌ من أن تلقاه وقد قضيت