حسن التنبه لما ورد في التشبه
تَذْنِيْبٌ:
اعلم أنَّ رسول الله ﷺ نص على خيرية أمور من الأمور الدنيوية، إما من حيث إنَّ الخيرية فيها بمعنى الصلاحية والنفع، أو من حيث إنَّ تلك الأمور تكون معينة على أمور الآخرة فوصفت بالخيرية لذلك.
[فمن ذلك] (١): ما رواه أبو داود عن عقبة بن عامر ﵁: أن النبي ﷺ قال: "خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ" (٢).
ورواه الحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن"، ولفظه: "خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ" (٣).
ووجهه أن الصداق إذا كان يسيراً على الزوج وصل إلى المرأة عن طِيْبِ نفسه، فتهنأ به وُيبارك لها فيه، وكذلك إذا كان النكاح يسير المؤنة كان أهنأ، وكانت المرأة عند الزوج أحظى، وبذلك تطيب العِشْرة وتتم المعونة بالنكاح على الدين.
[ومن ذلك] (٤) ما رواه الإمام أحمد، والطبراني في "الكبير" عن سُوَيْدُ بن هُبَيْرَةَ ﵁، عن النبي ﷺ قال: "خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ مُهْرَةٌ مَأْمُوْرَةٌ، أَو