عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة
وكذا قال الحافظ ابن حجر: عندي في الاستدلال بهذا الحديث نظر لأنني أظنه من تصرف الرواة بالمعنى.
١٣٣٥ - حديث: "نعم الرجل
".
قال الأندلسي في شرح المفصل: قال ابن برهان: العامة تذهب في (نعم) و (بئس) إلى أنهما للاقتصاد في المدح والذم، ومذهب العربية خلاف ذلك.
وكان شريك بن عبد الله قاضيًا على الكوفة، فذكر علي بن أبي طالب ﵁، فقال له جليس له من بني أمية: نعم الرجل عليٌّ، فأغضبه قوله، وقال له: ألِعَليٍّ تقوله: نعم الرجل عليّ، فأمسك القائل حتى سكن غضب شريك، ثم قال له: يا أبا عبد الله، ألم يقل الله تعالى: (فقدرنا فنعم القادرون) [المرسلات: ٢٣]، (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون) [الصافات: ٧٥]، (نعم العبد إنه أواب) [ص: ٣٠، ٤٤].
قال شريك: بلى، قال: أفلا ترضى لعلي ما رضيه الله لنفسه ولأنبيائه، فتنبه على موضع غلطه.
١٣٣٦ - حديث: "شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء
".
قال الزركشي: جملة (يدعى) في موضع الحال من (طعام الوليمة)، فلو دُعِي إليه عامًّا لم يكن شر الطعام.