Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٣٩٥ - حديث: "رباط يوم وليلة أفضل من صيام شهر وقيامه صائما لا يفطر، وقائما لا يفتر".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٧٧

فعل الإنسان حال النطق به أو الحاضر بعضه كقوله تعالى: (فمن يستمع الآن يجد له شهابًا رصدًا) [الجن: ٩]، وكقوله: (الآن خفف الله عنكم) [الأنفال: ٦٦]، وكقول النبي ﷺ: (تصدقوا فيوشك الرجل أن يمضي بصدقته فيقول الذي أعطيها: لو جئت بها بالأمس لأخذتها، وأما الآن فلا حاجة لي بها) ومثله قول علي ﵁: (كان ذلك والإسلام قليل، وأما الآن فقد اتسع نطاق الإسلام)، وظرفيته غالبة، وليست ظرفية لازمة بل وقوعه ظرفًا أكثر من وقوعه غير ظرف. ومن وقوعه غير ظرف قول النبي ﷺ وقد سمع: (هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفًا، فهو يهوي في النار، فالآن حين انتهى إلى قعرها) فالآن: هنا في موضع رفع بالابتداء و (حين انتهى) خبره، وهو مبني لإضافته إلى جملة مصدرة بفعل ماض. انتهى.

مسند سلمان الفارسي ﵁

٣٩٥ - حديث: "رباطُ يومٍ وليلةٍ أفضلُ من صيام شهر وقيامِه صائمًا لا يفطرُ، وقائمًا لا يفترُ

".

قال أبو البقاء: (صائمًا وقائمًا) حالان، وصاحب الحال محذوف دالّ عليه قوله: (من صيام شهر وقيامه) والتقدير: أن يصوم الرجل شهرًا، أو يقومه صائمًا وقائمًا.