عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة
Printed page ٢/ ٤٢٢
مسند أبي هريرة ﵁
١١٨٨ - حديث: "والذي نفس محمَّد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار
".
قال الطيبي: قوله (والذي نفس محمد بيده) في البيان من أسلوب التجريد، لأنه ﷺ جرد من
نفسه الزكية من يسمى محمدًا، وهو هو.
وأصل الكلام: والذي نفسي، ثم التفت من الغيبة إلى التكلم في قوله: (لا يسمع بي). ويقال: فلان سمع بفلان إذا بلغ إليه خبره، والباء يحتمل أن تكون زائدة، أي: لا يسمعني، فقد جاء: سمعتك وسمعت فلانًا، ويحتمل أن يكون بمعنى (من) يقال: سمعت من فلان، فتكون الباء كما في قوله تعالى: (عينًا يشرب بها عباد الله) [الإنسان: ٦].