Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ١٠٦٣ - حديث: "فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم، يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٣٦

وقوله: (إلى سبعمائة ضعف) متعلق بمقدر، أي: منتهيًا إلى سبعمائة، فهو منصوب على الحال.

١٠٦٣ - حديث: "فما أنتم بأشدَّ لي مناشدةً في الحق، قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم، يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا

".

قال الكرماني: (قد تبين) جملة حالية، و (من المؤمن) صلة (أشدّ) و (للجبار) و (في إخوانهم) كلاهما متعلق بمناشدة مقدرة. أي: ما طلبكم مني في الدنيا في شأن حق يكون ظاهرًا لكم، أشد من طلب المؤمنين من الله في الآخرة في شأن نجاة إخوانهم من النار. فإن قلت: المؤمن مفرد، فلم جمع الضمير؟ قلت: باعتبار الجمع المراد من لفظ الجنس، فإن قلت: السياق يقتضي أن يكون (وإذا رأوا) بدون الواو قلت: (في إخوانهم) مقدم عليه حكمًا، وهذا خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك إذا رأوا نجاة أنفسهم. ويقولون: هو استئناف كلام، وهذا غاية الجهد في تحليل هذا التركيب. انتهى.

قال الطيبي: (بأشد) خبر (ما)، و (مناشدة) منصوب على التمييز و (في الحق) ظرف له، و (قد تبين) حال، إما من الضمير في (أشد) وإما من (الحق)، و (من المؤمنين) متعلق أفعل، أي: بأشد مناشدة منكم فوضع المظهر موضع المضمر، و (لله) متعلق بـ (مناشدة).

قوله: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خيرٍ قدموه.

قوله: (حتى أنَّ بعضهم ليكاد أنْ يتقلب).

قال النووي: هكذا في الأصول بإثبات (أنْ)، وهو لغة.