Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٩١٥ - حديث: "لا تحلفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره فيبارك (له فيما أعطيته) ".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٣٥

فيها الموت إلا الموتةَ الأولى) [الدخان: ٥٦] يعني: لا يضرهم إلا يوم القيامة. ولما لم (يكن) المضرة يوم القيامة، قال: (لا يضرهم).

فإن قلت: فهل يجوز تنازع الفعلين في (حتى) فيتعلق بهما. قلت: لا محذور فيه.

٩١٥ - حديث: "لا تحلفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا فتخرج له مسألته مني شيئًا وأنا له كاره فيبارك (له فيما أعطيته)

".

قال الأشرفي: (فيبارك) بالنصب بعد الفاء على معنى الجمعية، أي: لا يجمع إعطائي أحدًا (شيئًا)، وأنا كاره في ذلك العطاء، ويبارك الله في ذلك الذي أعطيته إيّاه.

ونظيره قوله ﷺ: (لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار) بالنصب.

وقال الطيبي: الحديث نظير قوله تعالى: (ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردَهم) [الأنعام: ٥٢]، في وجه الإعراب لا في المعنى، لأن معناه الطرد المسبب في الحساب منفي عنك، فكيف تطردهم، فالمنفي الفعل المعلل.