Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٧٧٧ - حديث: "ما عندنا من كتاب نقرأه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٣٨

وهذه الاحتمالات كلها في التقدير إمّا في التجوز في الفعل الثاني أو الفعل الأول، أو الحذف، راجعة إلى معنى واحد هو الحكم برفع (القلم) إلى الغاية المذكورة، وقد (رواه) ابن ماجة بلفظ (يرفع) بصيغة الفعل المضارع، فلا يرد السؤال على هذه الرواية.

فإن قلت: (فقوله) تعالى: (وزلزلوا حتى يقولَ الرسولُ) [البقرة: ٢١٤] قرئ بنصب (يقول) وهي منصوبة بتقدير: "أنْ)، و (أنْ) تخلص الفعل للاستقبال.

فالجواب: أن هذا وإنْ قدّر مستقبلاً فهو ماض في الزمان، والمعنى: حتى قال الرسول. انتهى.

٧٧٧ - حديث: "ما عندنا من كتابٍ نقرأه إلاّ كتابَ الله غيرَ هذه الصّحيفة

".

قال الكرماني: (غيرَ) حال أو استثناء آخر، وحرف العطف مقدر، كما قال الشافعلي في التحيات المباركات: تقديره: (والصلوات).

وفي الرواية الأخرى: ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهمًا يعطى رجل في كتابه.

قال الكرماني: فإن قلت: (إلاّ فهمًا) هو استثناء، إذ هو مثبت، والاستثناء من الإثبات منفي. قلت: هو منقطع، أي: لكن الفهم عندنا، أو حرف العطف مقدر، أي: وفهمًا. انتهى.