Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٦١٢ - حديث "أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٠

قال الطيبي: يقال نصحته ونصحت له، واللام مزيدة للمبالغة.

٦١١ - حديث "اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا

".

قال ابن فلاح في "المغني": يحتمل عود الضمير ثلاثة أوجه: أحدها: يعود إلى مصدر (متعنا)، أي واجعل التمتع بهذه الأعضاء في استعمالها في طاعتك. والثاني: يعود إلى الأسماع والأبصار. ووحد الضمير باعتبار المذكور بدليل رواية: (واجعل ذلك الوارث منا) والمعنى على هذا: متعنا بها في حياتنا، واجعل ثوابها الوارث أي الباقي لنا بعد الموت لبقاء الوارث. الثالث: أنه يعود إلى مصدر الجعل، و (منّا) المفعول الثاني، والمعنى: اجعل الوارث منا الذي يقتدي بنا في استعمال هذه الجوارح في طاعتك من نسلنا. وفيه إشارة إلى طلب الذرية الصالحة، وهذا أقوى من الوجه الثاني، لأن فيه مجازين: أحدهما عود الضمير الواحد على الجمع، والثاني: جعلها وارثة بالتأويل. انتهى.

٦١٢ - حديث "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد

".

قال الكرماني: (أرأيتكم) بهمزة الاستفهام، وفتح الراء والخطاء، والرؤية بمعنى الإبصار، و (كم) حرف لا محلّ له من الإعراب. و (ليلتكم) مفعول به، واسم إنّ ضمير الشأن.

وقال أبو حيان في "البحر"، في قوله تعالى: (قل أرأيتكم) [الأنعام: ٤٠]، قال الفراء: للعرب في