Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ٥٢٩ - حديث: "كان النبي ﷺ إذا نزل جبريل بالوحي، فكان مما يحرك به لسانه وشفتيه، وفي لفظ كان يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٧١

٥٢٩ - حديث: "كان النبي ﷺ إذا نزل جبريل بالوحي، فكان مما يحرّك به لسانه وشفتيه، وفي لفظ كان يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرّك شفتيه

".

قال ثابت السرقسطي: المراد كان كثيرًا ما يفعل ذلك، قال وورودهما في هذا كثير، ومنه حديث الرؤيا: (كان مما يقول لأصحابه: من رأى منكم رؤيا) ومنه قول الشاعر:

وإنّا لمما نضرب الليث ضربة ... على وجهه تلقي اللسان من الفم

وقال غيره: إنّ "من" إذا وقع بعدها "ما"، كانت بمعنى ربّما، وهي تطلق على القليل والكثير، وفي كلام سيبويه مواضع من هذا، منها قوله: والحكم أنهم مما يحذفون كذا.

ومنه حديث البراء: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ مما يحب أن يكون عن يمينه، وقال ابن عصفور: من أقسام "ما" التي تتصل بمن الجارة فتصير بمعنى ربّ، نحو:

وإنا لمما نضرب الليث ضربة ...

وقال ابن هشام في "المغني": ذكر ابن الشجري أن ما الكافة تتصل بمن كقول أبي حيّة:

وإنّا لمما نضرب الليث ضربة ...

والظاهر أن ما مصدرية، وأن المعنى مثله في (خلق الإنسان من عجل) [الأنبياء: ٣٧].