Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة ١٩٢ - حديث سؤال القبر: "ولما يلحد".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٢٦

قال أبو البقاء: الجيد عند أهل اللغة مدى صوته، وهو ظرف مكان، وأما (مدَّ صوته) فله وجه، وهو محتمل شيئين: أحدهما: أن يكون تقديره: مسافة مدّ صوته، والثاني: أن يكون المصدر بمعنى المكان، أي ممتد صوته، وهو منصوب لا غير.

وفي المعنى على هذا وجهان: أحدهما: معناه: لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له، وهو نظير قوله ﷺ، إخبارًا عن الله تعالى: "لو جئتني بقُراب الأرض خطايا .. " أي ما يملؤها من الذنوب. والثاني يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.

١٩١ - حديث: "فما رأيت أهلَ المدينة فرِحوا بشيءٍ قطُّ فرَحَهم به

".

قال أبو البقاء: هو منصوب لا غير، والتقدير: فرحوا فرحًا مثلَ فرحهم فحذف المصدر وصفته، وأقيم المضاف إليه مقامه.

١٩٢ - حديث سؤال القبر: "ولمّا يلحد

".

قال الطيبي: (لمّا) بمعنى لم، إلا أن فيها ضربًا من التوقع، قدل على نفي اللحد فيما مضى، وعلى توقعه فيما يستقبل.