Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٢/ ٩٦٥

فإن قلت: الحقيقة تعين على فهم المجاز، فكانت أولى!

قلت: والحقيقة تعين على فهم الإضمار؛ أن يسقط من الكلام شيء يدل عليه الباقي.

المسألة التاسعة: إذا وقع التعارض بين المجاز والتخصيص، فالتخصيص أولى

؛ لوجهين:

الأول: أن في صورة التخصيص، إذا لم يقف عن القرينة، يجريه على عمومه، فيحصل مراد المتكلم، وغير مراده.

الثاني: أن في صورة التخصيص: انعقد اللفظ دليلا على كل الأفراد، فإذا خرج البعض بدليل بقى معتبرا في الباقي؛ فلا يحتاج فيه إلى تأمل واستدلال واجتهاد.

وفي صورة المجاز: انعقد اللفظ دليلا على الحقيقة، فإذا خرجت الحقيقة بقرينة، احتيج- في صرف اللفظ إلى المجاز- إلى نوع تأمل واستدلال؛ فكان التخصيص أبعد عن الاشتباه، فكان أولى.

المسألة العاشرة: إذا وقع التعارض بين الإضمار والتخصيص، فالتخصيص أولى

؛ والدليل عليه: أن التخصيص خير من المجاز، والمجاز والإضمار سيان، فيلزم أن يكون التخصيص خيرا من الإضمار.