Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) بهذا التفسير تظهر رؤية رسول الله- ﷺ في النوم، فإن العلماء قالوا: في قوله ﵇: (من رآني فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثل بي)، إن المرئى في النوم إنما هو مثاله- ﵇ لرؤيته في المواضع] المتعددة [في وقت واحد

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٢/ ٩٣٠

قلنا: لا نعلم: أنه زيد، فظهر حينئذ أن المعتبر هو النفس مع القدر المشترك بين أطوار الشكل، وهذا المجموع ثابت من أول العمر إلى فنائه، وكلام صاحب الكتاب يشعر بأن المسمى بزيد إنما هو نفسه فقط؛ لأنها الأجزاء الباقية من أول العمر إلى آخره، فإنها جواهر شفافية غير الرطوبات، ولا تسلط عليها الحرارة بالتحليل، ولا يخلفها الغذاء، فهذا هو سبب بقائها.

فصاحب الكتاب يقول: إن جواهر النفس لعل الضرب لم يصادفها، فيكون الكلام مجازا، وعلى ما قررته أيضا أن المجموع هو المسمى، لا يكون ضرب المجموع؛ لأن جواهر النفس من جملته، ولم يعلم ملاقاة الضرب لها.

(فائدة) بهذا التفسير تظهر رؤية رسول الله- ﷺ في النوم، فإن العلماء قالوا: في قوله ﵇: (من رآني فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثل بي)، إن المرئى في النوم إنما هو مثاله- ﵇ لرؤيته في المواضع] المتعددة [في وقت واحد

.

وأما جواب الصوفية بأنه ﵇ كالشمس في موضعها وهو يرى في الأرض كلها، فهو من الترهات التي لا فكرة لقائلها؛ لأنا نرى النبي- عليه