نفائس الأصول في شرح المحصول
وصف المكلف به إلا في الوقت الذي يكون مشتغلا به، على ما مر بيانه في باب الاشتقاق، لكن ليس كذلك، لآن من أتى بأفعال الإيمان، ولم يحبطها يقال: ـه مؤمن، بل حال كونه نائما يوصف بأنه مؤمن.
السادس: يلزم أن يوصف بالإيمان كل مصدق بأمر من الأمور، سواء كان مصدقا بالله تعالى أو بالجبت والطاغوت.
السابع: من علم بالله تعالى، ثم سجد للشمس، وجب أن يكون مؤمنا، وبالإجماع ليس كذلك.
الثامن: قوله تعالى:﴾ وما يومن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ﴿[يوسف:١٠٦] أثبت الإيمان مع الشرك، والتصديق بوحدانية الله لا يجامع الشرك، فالإيمان غير التصديق.
أما الصلاة: فهي في أصل اللغة: إما للمتابعة، كما يسمى الطائر الذي يتبع السابق (مصليا).
وإما للدعاء، كما في قول الشاعر [المتقارب].
وصلى على دنها وارتسم
أو لمعظم الورك كما قال بعضهم: الصلاة إنما سميت صلاة، لأن العادة في الصلاة أن يقف المسلمون صفوفا، فإذا ركعوا كان رأس أحدهم عند صلا الآخر، وهو: عظم الورك.
ثم إنها في الشرع لا تفيد شيئا من هذه المعاني الثلاثة لوجهين: