Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثالثة: في الحقيقة الشرعية

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٢/ ٨٠٩

والثاني: أنه تعالى استثنى المسلمين من المؤمنين في قوله تعالى:﴾ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ﴿[الذاريات:٣٥ - ٣٦]، ولولا الاتحاد، لما صح الاستثناء.

الثاني: قوله تعالى:﴾ وما كان الله ليضيع إيمانكم ﴿[البقرة: ١٤٣]، قيل: صلاتكم.

الثالث: قوله تعالى:﴾ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ﴿[النور:٦٢] إلى آخر الآية، ثم إن الله تعالى أمر الرسول ﷺ في آخر هذه الآية أن يستغفر لهم، والفاسق لا يستغفر له الرسول حال كونه فاسقا بل يلعنه، ويذمه، فدل على أنه غير مؤمن.

الرابع: أن قاطع الطريق يخزى يوم القيامة، وكل من كان كذلك، فقد أخزى: أما الأول، فلقوله تعالى في صفتهم:﴾ ولهم في الآخرة عذاب عظيم ﴿[المائدة: ٢٣].

وأما الثاني: فلقوله تعالى حكاية عنهم:﴾ إنك من تدخل النار فقد أخزيته ﴿[آل عمران:١٩٢]، ولم يكذبهم، فدل على صدقهم فيه.

وإنما قلنا: إن المؤمن لا يخزى يوم القيامة، لقوله تعالى:﴾ يوم لا يخزى لله النبي والذين آمنوا معه ﴿[التحريم:٨].

الخامس: لو كان الإيمان في عرف الشرع عبارة عن التصديق، لما صح