نفائس الأصول في شرح المحصول
معناه: أن العرب وضعت لفظ (الأسد) للحقيقي، وهذا أسد متخيل، فيكون غير الموضوع، فيكون اللفظ فيه مجازا.
(فائدة)
قوله تعالى:﴾ ليس كمثله شيء﴾ [الشورى: ١١ [.
قال العلماء: (الكاف) يجب أن تكون رائدة؛ لأنها لو كانت أصلية لكان معنى الكلام (ليس مثل مثله شيء)، فتكون الآية تقضي أن له مثلا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؛ لأنك إذا قلت: ليس مثل ابن زيد احد، يكون له ابن، فيتعين أن تكون الكاف زائدة، فيصير معنى الكلام) ليس مثله شيء)، ولا يكون للكاف معنى البتة غير تأكيد نفى المثل عنه ﷾، كما تقدم النقل عن (ابن جني) أنه قال:
(كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة أخرى)، فيكون معنى هذه الآية: ليس مثله شيء مرتين للتأكيد.
وقال الشيخ شرف الدين بن أبي الفضل:) أجعل الكاف أصلية، ولا يلزم محذور، فأقول: نفي المثل له طريقتان: إما بذاته، أو بنفي لازمه، ويلزم من نفى اللازم نفي الملزوم، ومن لوازم المثل أن له مثلا، فإذا نفينا مثل المثل انتفى لازم المثل، فينتفي المثل لنقي لازمه).
قلت له: إذا نفيت مطلق المثل الذي هو لازم المثل، ومن جملة أمثال مثل الله - تعالى - الله - فيلزم نفيه، وهو محال. قال: ليس محالا؛ لأن الله - تعالى - على هذا التقدير له اعتباران من حيث ذاته، ومن حيث هو مثل مثله، والثاني أخص من الأول.
والقاعدة: انه يلزم من نفي الأخص نفي الأعم، فلا يلزم القضاء بالنفي في حق الله - تعالى - من حيث هو مثل مثله نفيه؛ لأن النفي إنما حصل