Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٢/ ٧٥٨

ويلزم من نفي المعنى العام نفي جميع جزيئاته، فيلزم نفي كل فرد، وهو خلاف المقدر، ويكون حينئذ بمعنى التواطؤ، لا بمعنى الاشتراك.

قوله: (ويمكن الجوب بأن النفي لا يفيد إلا رفع مقتضى الإيجاب).

قلنا: لا نسلم، فإن مقتضى الإيجاب في قولنا: (في الدار رجل) مطلق لا يفيد إلا رجلا واحدا.

وقولنا: (لا رجل في الدار) يفيد نفي كل رجل، فقد اختلف مقتضاهما لغة. قوله: (سنتكلم على الاحتياط).

يريد أن الحمل على جميع المسميات ليس احتياطا في درء المفاسد؛ لأنه إذا قال لعبده: انظر إلى العين، فأخذ ينظر إلى ذهبه فيصادره، أو تمتد النفوس إلى امرأته فتفجرها.

(تنبيه) زاد تاج الدين أن قوله: (يصلون) فيه ضمير عائد إلى الله تعالى

وآخر إلى الملائكة ﵈ وتعدد الضمائر كتعدد الأفعال، ولا نزاع فيه إنما النزاع في المرأة، وهو الجواب عن الثاني؛ لأن المعطوف بمثابة الأفعال.

وعن الثالث: أن ذلك بيان كون اللفظ مشتركا لا بيان الجمع، ويرد عليه أن قوله: (فيه ضمير) يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الخبر مضمر كما تقدم، وهو لا ينتظم لقوله: وتعدد الضمائر كتعدد الأفعال، فيضير معنى كلامه تعدد الأفعال كتعدد الأفعال، فيضير نسبتها للشيء بنفسه؛ فإن الفعل المضمر غير المنطوق به، فالأفعال متعددة قطعا.