Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٤٠٧٨

قلنا: قد تقدم - أول الكتاب - الفرق بين الكل، والكلية، والكلي، والجزء، والجزئية، والجزئي.

فالكل: هو القدر المشترك، والمراد - هاهنا - أن ثبوت الحكم في بعض الجزئيات يقتضي ثبوته في الكلية، هذا هو المطلوب.

أما ثبوته في الكل إذا ثبت في جزئي فضروري؛ لأن الأعم في الأخص، لكن الكلية ليست في ضمن الجزئي.

قوله: (الوتر ليس بواجب؛ لأنه يؤدي على الراحلة، أما المقدمة الأولي فبالإجماع، وأما الثانية فبالاستقراء؛ لأنا رأينا أنواع الفرض من القضاء، والأداء لا يؤدي على الراحلة):

قلنا: هذه العبارة مشكلة؛ لأنها تقتضي أن الوتر ليس بواجب بالإجماع؛ لأنها المقدمة الأولي فيما ذكر.

والثانية: قولكم: يؤدي على الراحلة.

وهذه لم يثبتوها بالاستقراء؛ لأنكم ذكرتم في استقراء أنواع الواجب، وهذا ليس بواجب.

وتقريره: أن إحدى المقدمتين حذفها المصنف؛ لأجل فهم السامع، وأصل الكلام أن الدعوى أن الوتر ليس بواجبِ، وعلى هذا يتم قوله.

(سؤال) الاستدلال على عدم وجوب الوتر بكونه ﷺ كان يؤديه على الراحلة مشكل

؛ لأن المنقول أن الوتر كان واجبًا على رسول الله ﷺ فما أدى على الراحلة إلا واجبًا.

جوابه: أن الوتر لم يكن واجبًا على النبي ﵇ فصح الاستدلال.

************************