Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٤٠٤٢

وسادسها: هل يجوز ترجيح أحد القياسين بقول الصحابي؟.

والحق: أنه في محل الاجتهاد؛ فربما يتعارض ظنان، والصحابي في أحد الجانبين؛ فتميل نفس المجتهد إلى موافقة الصحابي، ويكون ذلك أغلب على ظنه.

وسابعها: إذا حمل الصحابي لفظ الخبر على أحد معنييه: منهم من جعله ترجيحا، وقال القاضي أبو بكر: إذا لم يقل: (علمت ذلك من قصد رسول الله ﷺ بقرينة شاهدتها لم تكن ذلك ترجيحًا.

المسألة الرابعة

في قول الصحابي

قال

القرافي: قوله: (أمر الله -تعالى -بالاعتبار، وذلك ينافى التقليد):

قلنا: ليس هذا من باب التقليد، بل قوله ﵇: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) يقتضى الشهادة لهم بإصابة الحق، كشهادته ﵇ -لمجموع الأمة، فكما أن العمل بالإجماع وسائر الأدلة المنصوبة ليس تقليدًا، فكذلك هاهنا.

قوله: (لم ينكروا على من خالفهم):

قلنا: عدم الإنكار على المخالفة لا يأبى نصب أقوالهم، وأفعالهم أدلة؛ فإن الدليل قد يخالف لمعارض أرجح فكما أن عدم الإنكار على من خالف القياس لا يقتضى عدم كونه دليلاً، فكذلك هذا.

فإن قلت: (لم ينكروا على من خالفهم لغير معارض) -منعنا ذلك مطلقًا في أقوالهم، وجميع مدارك الشرع.

قوله: (احتجوا بقوله ﵇: (أصحابي كالنجوم .. الحديث):