Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) قال الغزالي في (المستصفى): مسائل أصول الفقه نحو كون الإجماع حجة ..

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٣٨٧٥

(فائدة) قال الغزالي في (المستصفى): مسائل أصول الفقه نحو كون الإجماع حجة

، والقياس حجة، وخبر الواحد حجة، ومن جملها خلاف من جوز خلاف الإجماع المنبرم قبل انقضاء العصر، وخلاف الإجماع الحاصل عن اجتهاده، ومنع المصير إلى أحد قولي الصحابة - رضوان الله عليهم - وكذلك التابعون - عند اتفاق الأمة بعدهم - على القول الآخر، وكون المصيب واحدًا في الظنيات.

فهذه مسائل أدلتها قطعية، والمخالف فيها آثم مخطئ، كما قلنا في مسائل أصول الدين، والقطعيات من الفقهيات: كـ (الصلاة) ن (والزكاة)، (والحج)، (والصوم)، و (تحريم الزنا)، و (القتل)، و (السرقة)، (والشراب)، وكل ما علم قطعًا من الدين، فالحق فيها واحد، وهو المعلوم، والمخالف فيه آثم؛ فإن أنكر ما علم ضرورة: كتحريم الخمر؛ فهو كافر، أو بطريق الظن، نحو كون الإجماع حجة، والقياس وخبر الواحد، وكذلك الفقهيات المعلومة بالإجماع، لا يكون المنكر لذلك كافرًا، بل آثم مخطئ، والظنيات لا إثم فيها - هذا مذهب الجماهير.

وسوى بشر المريسي، فألحق الفروع بالأصول، فأثم المخطئ.

والجاحظ، والعنبري عكسا القضية، وألحقا الأصول بالفروع، فلم يؤثما.

وقال العنبري: كل مجتهد في الأصول مصيب، وليس فيها حق متعين.

وقال الجاحظ: الحق متعين، لكن المخطئ معذور.

قلت: وهذا التصريح عن العنبري لم يصرح به في (المحصول)،