Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (تنبيه) زاد التبريزي فقال: ومن سياقات سماعه أن النبي ﷺ لما أراد أن يبعث معاذا إلى (اليمن)، قال له: (كيف تقضي إذا عرض لك قضاء)؟

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣١٢٠

فإن قيل: هذا خبر واحدٍ، فلا يجوز بناء المسألة العلمية عليه.

سلمنا ذلك؛ لكن لم قلت: إنه ﵊ نبه هاهنا على العلة؟ ومثل هذا القياس عندنا حجة.

سلمنا دلالة الحديث على أنَّ القبلة تجري مجرى المضمضة؛ لكن ليس فيه أن النص أوجب ذلك أو القياس، وإذا احتملا، لم يجز القطع على أحدهما بغير دليل.

والجواب: قوله: (هذا خبر واحد):

قلنا: سبق الجواب عنه.

قوله: (نبه على العلة).

قلنا: إنه ﵊ ما نص على العلة، ولكنه لم يفعل إلا أنه ذكر أصل القياس؛ بلى، العلة متبادرة إلا الأفهام، والتنصيص على أصل القياس لا يكون تنصيصًا على العلة.

قوله: (إنه ليس في الحديث: أنه ﵊ أجرى القبلة مجرى المضمضة؛ لأجل نص أو لأجل قياس!!):

قلنا: بيَّنَّا أنَّ المفهوم من قوله ﵊: (أرأيت لو تمضمضت) هو أن كل واحد منهما لم يحصل الثمرة المطلوبة بذلك الفعل، ولو أن بعض العامة؛ فضلاً عن أهل العلم استفتى فقيهًا في صائم قبل ولم ينزل، فقال له الفقيه: (أرأيت لو تمضمضت بماءٍ، ثم مججته) لاكتفى المستفتي بذلك في أن القبلة لا تفسد صومه، ولعلم أنه أجرى أحدهما مجرى الآخر؛ من الوجه