نفائس الأصول في شرح المحصول
ثلاثيًا، كذلك حكاه ثعلب، في (الفصيح)، وابن قوطية في كتاب (الأفعال) وغيرهما.
ونقل ابن قوطية لغة شاذة: (أنتجت الناقة) على البناء للفاعل، فعلى هذا - أيضًا - يكون الولد منتجًا، مثل أكرمه فهو مكرم، و (نتيجة) فعيلة إنما تكون من مفعول كـ (قتيلة) [بمعنى مقتولة، و (جريحة) بمعنى مجروحة].
قوله: (لو لم يكن الصوم شرطًا لصحة الاعتكاف ولا صار شرطًا بالنذر).
تقريره: قاعدة: أن الفعلين قد يكونان مطلوبين للشرع في أنفسهما، ولا يكون الجمع بينهما مطلوبًا، وقد يكون الجمع بينهما مطلوبًا.
فالأول: كقراءة القرآن، والركوع، مطلوبان في أنفسهما، والجمع بينهما منهى عنه؛ لقوله ﵇: (نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا).
والثاني: كالدعاء، والسجود، فإنهما مطلوبان في أنفسهما، والجمع بينهما مطلوب؛ لقوله ﵇: (أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم).
(قاعدة) النذر لا يؤثر إلا في نقل المندوبات إلى الواجبات كما تقرر في الفقه
، فإذا لم يكن الفعل مطلوب الوجود على وجه الندب لا يؤثر النذر فيه.