Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (مسألة) قال ابن برهان في كتاب (الأوسط): الرواية في النفي عند الشافعي مقبولة، خلافا للحنفية

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠٥٢

(مسألة) قال ابن العربي في (المحصول (: إذا ورد خبر بثبوت مستحيل مضاف إلى الله -تعالى- إن قبل التأويل أول

، كقوله ﵇: (لن تمتلئ جهنم حتى يضع الجبار فيها رجله).

يؤول بـ (الرجل) عن الهوان، وإلا رد، كما يروي أن الله -تعالى- خلق خيلًا، فأجراها فعرقت، فخلق نفسه من عرقها.

ولا تقدر الملحدة على اختراع كذب إلا قالته.

(مسألة) قال ابن برهان في كتاب (الأوسط): الرواية في النفي عند الشافعي مقبولة، خلافًا للحنفية

، كقول الراوي: إنه ﵇ لم يفعل كذا، ولم يقل كذا.

قال: ولا بد من تفصيل، فإن كان النفي لا يمكن ضبطه، ومعرفته، كما إذا قال: (ما فعل كذا) لم يقبل، أو يمكن معرفته والإحاطة به قبلت، كما روى أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ دخل البيت، ولم يصل.

فيمكن الإحاطة بهذا، وكذلك رواية ابن عباس أن النبي ﷺ ما صلى على شهداء (أحد)، فيمكن ضبطه؛ لأنه قتل أقاربه فيهم.

وليس من صورة المسألة قوله ﵇: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل)، (ولا ربا إلا في النسيئة)، ونحوه.

احتجوا بأن الشهادة على النفي غير مقبولة، فكذا الرواية.

وجوابه: يمنع الحكم في الأصل؛ لأن النفي المنضبط تسمع الشهادة فيه.

قلت: قاعدة النفي ثلاثة أقسام: