نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٧/ ٣٠٤٦
وقيل: لا يفيده بقرينة، ولا بغير قرينة.
وقيل: يفيد العلم بمعنى أنه يسمى علمًا.
والمراد: الظن، كما قال الله تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات﴾ [الممتحنة: ١٠]، أي: ظننتموهن.
(مسألة) قال سيف الدين: إذا سمع الراوي خبرًا، فأراد نقل بعضه، وحذف بعضه، فلا يخلو إما أن يكون الخبر متضمنًا لأحكام لا يتعلق بعضها ببعض أو ل
ا.
فإن كان الأول جاز، كقوله ﵇: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم؛ لأنه بمنزلة أحاديث متعددة.
والأولى نقل الخبر بتمامه، كقوله ﵇: (رحم الله امرءًا سمع مقالتي، فأداها كما سمعها).
وإن كان الثاني نحو كون الخبر مشتملًا على ذكر غاية، كنهيه ﵇ عن بيع الطعام حتى يحوزه التجار إلى رحالهم، وكنهيه -عليه