Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثامنة قال الرازي: خبر الواحد: إما أن يقتضي علما، أو عمل

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠٠٠

المسألة الثامنة قال الرازي: خبر الواحد: إما أن يقتضي علمًا، أو عمل

اً: فإن اقتضى علماً فإما أن يكون في الأدلة القاطعة ما يدل عليه، أو لا يكون:

فإن كان الأول: جاز قوله؛ لأنه لا يمتنع أن يكون- ﵊ قاله، واقتصر به على آحاد الناس، واقتصر بغيرهم على الدليل الآخر.

وإن كان الثاني: وجب رده، سواء اقتضى مع العلم عملًا، أو لم يقتضه؛ لأنه لما كان التكليف فيه بالعلم، مع أنه ليس له صلاحية إفادة العلم -كان ذلك تكليفًا بما لا يطاق، اللهم إلا أن يقال: لعله- ﵊ أوجب العلم به على من شافهه؛ دون من لم يشافهه؛ فإن ذلك جائز، فأما إذا اقتضى عملًا، وكان البلوى به عامًا، فعندنا: لا يجب رده، وعند الحنفية: يجب رده.

لنا وجوه:

أحدها: عموم قوله تعالى: ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ وقوله: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾.

وثانيها: أن خبر الواحد العدل في هذا الباب يفيد ظن الصدق فيكون العمل به دافعًا لضرر مظنون؛ يكون واجبًا.

وثالثها: رجوع الصحابة إلى عائشة- ﵂ في التقاء الختانين، مع أن ذلك مما تعم به البلوى.

ورابعها: أن البلوى عام؛ بمعرفة أحكام القئ، والرعاف، والقهقهة في