نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٧/ ٢٩٩٢
المسألة الثانية قال الرازي: إذا روى عن رسول الله ﷺ: أنه عمل بخلاف موجب الخبر
، فالخبر: إما أن يكون متناولاً للرسول ﷺ، أو غير متناول له، فإن لم يتناوله، لم يخل: من أن يكون قد قامت الدلالة على أن حكمنا وحكمه ﷺ فيه سواء، أو لم تقم الدلالة على ذلك، فإن لم يقم عليه دليل، جاز أن يكون النبي ﷺ مخصوصًا بذلك الحكم؛ وعلى هذا التقدير: لا يكون بين فعله، وبين الخبر تناف فلا يرد الخبر لأجله، وإن قامت الدلالة على أن حكمه ﷺ وحكمنا فيه سواء: نظر في الخبرين؛ فإن أمكن تخصيص أحدهما بالآخر، فعل، وإن لم يمكن كان احدهما متواترًا- عمل بالتواتر.
وإن لم يكونا متواترين، عمل فيهما بالترجيح.
* * *