Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الفصل الثالث قال الرازي: (فيما جعل شرطا في الراوي، مع أنه غير معتبر)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٩٧٨

الأول: أن الدليل ينفي جواز العمل بخبر الواحد، خالفناه إذا كان الراوي فقيهًا؛ لان الاعتماد على روايته أوثق.

الثاني: أن الأصل ألا يرد الخبر على مخالفة القياس، والأصل أيضًا صدق الراوي، فإذا تعارضا، تساقطا، ولم يجز التمسك بواحد منهما.

وأيضًا: فبتقدير صدق الراوي: لا يلزم القطع بكون ذلك الخبر حجة؛ لأنه إذا جرى حديث منافق عند الرسول ﷺ، فإذا جاء ذلك الرجل، فقال الرسول ﷺ: (اقتلوا الرجل) علم الفقيه أن الألف واللام هاهنا ينصرف إلى المعهود، والعامي ربما ظن أن المراد منه الاستغراق.

والجواب عن الأول: ما مر.

وعن الثاني: أن في التعارض تسليمًا بصحة أصل الخبر.

قوله: "يجوز أن يشتبه عليه المعهود بالاستغراق.

قلنا: التمييز بين الأمرين لا يتوقف على الفقه، بل كل من كانت له فطنة سليمة أمكنه التمييز بين الأمرين.

وأيضًا: فإن ذلك يقتضي اعتبار الفقه في رواة خبر التواتر.

المسألة الرابعة: إذا عرف منه التساهل في أمر حديث رسول الله ﷺ فلا خلاف في أنه لا بقبل خبره.

وأما إذا عرف التساهل في غير حديث رسول الله ﷺ وعرف منه الاحتياط جدًا في حديث رسول الله ﷺ، وجب قبول خبره؛ على الرأي الأظهر؛ لأنه يفيد الظن، ولا معارض؛ فوجب العمل به.