Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الفصل الثالث قال الرازي: (فيما جعل شرطا في الراوي، مع أنه غير معتبر)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٩٧٧

وأما إذا لم يكن الفرع جازمًا، بل يقول: (أظن أني سمعته منك) فإن جزم الأصل بـ (أني ما رويته لك) تعين الرد.

وإن قال: (أظن أني ما رويته لك) تعارضًا، والأصل العدم.

وغن ذهب إلى سائر الأقسام، فالأشبه قبوله.

والضابط: أنه حيث يكون قول الأصل معادلًا بقول الفرع، تعارضًا؛ وحيث ترجع أحدهما على الآخر، فالمعتبر هو الراجح.

واحتج المانعون مطلقًا: بأن الدليل ينفي قبول خبر الواحد؛ سلمناه فيما إذا لم يوجد هذا المعنى؛ لأن الظن- هناك؛ فيبقى فيما عداه على الأصل.

والجواب: ما تقدم.

المسألة الثالثة: لا يشترط كون الراوي فقيهًا، سواء كانت روايته موافقة للقياس، أو مخالفة له؛ خلافًا لأبي حنيفة ﵀ فيما يخالف القياس.

لنا: الكتاب، والسنة، والعقل:

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ فوجب ألا يجب التبين في غير الفاسق، سواء كان عالمًا، أو جاهلًا.

أما السنة: ﷺ: (نضر الله امرءًا سمع مقالتي، فوعاها ...) إلى قوله: (فرب حامل فقه ليس بفقيه).

وأما العقل: فهو أن خبر العدل يفيد ظن الصدق؛ فوجب العمل به؛ لما تقدم من أن العمل بالظن واجب.

واحتج الخصم بوجهين: