Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الشرط الخامس قال الرازي: أن يكون الراوي بحيث لا يقع له الكذب والخطأ

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٩٧٢

عدالته فيما لم يضبطه: أنه ضبطه، وانه لم يسه فيما سها عنه؛ فوجب ألا يقبل حديثه.

الفصل الثاني

(في الأمور التي يجب ثبوتها؛ حتى يحل للراوي أن يروي الخبر).

اعلم أن لذلك مراتب:

فأعلاها: أن يعلم أنه قرأه على شيخه، أو حدثه به، ويتذكر ألفاظ قراءته، ووقت ذلك- فلا شبهة في أنه يجوز له روايته، والأخذ به.

وثانيها: أن يعلم انه قرأ جميع ما في الكتاب، أو حدثه به، ولا يتذكر ألفاظ قراءته، ولا وقت ذلك- فيجوز له روايته؛ لأنه عالم في الحال: أنه سمعه.

وثالثهما: أن يعلم أنه لم يسمع ذلك الكتاب، ولا يظن أيضًا أنه سمعه، أو يجوز الأمرين تجويزًا على السوية- فلا تجوز له روايته؛ لأنه لا يجوز له أن يخبر بما يعلم أنه كاذب فيه، أو ظان، أو شاك فيه.

ورابعها: ألا يتذكر سماعه، ولا قراءته لما فيه لكنه يظن ذلك، لما يرى منه خطه.

وهاهنا اختلفوا فيه: فعند الشافعي- ﵁ تجوز له روايته، وهو قول أبي يوسف ومحمد- رحمهما الله-.

وقال أبو حنيفة- ﵀: لا تجوز.

لنا الإجماع، والمعقول:

أما الإجماع: فهو أن الصحابة- ﵃ كانت تعمل على كتب